السيد أحمد الموسوي الروضاتي

274

إجماعات فقهاء الإمامية

عندنا : أنه يجوز إزالة النجاسة بالمائع الطاهر وإن لم يكن ماء « 1 » . . . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المقدم ذكره ، قوله تعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ فأمر بتطهير الثوب ولم يفصل بين الماء وغيره . وليس لهم أن يقولوا : إنا لا نسلم أن الطهارة تتناول الغسل بغير الماء . لان تطهير الثوب ليس هو بأكثر من إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغسله بغير الماء مشاهدة ، لان الثوب لا يلحقه عبادة . وأيضا حديث خولة بنت يسار ، أنها سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله عن دم الحيض يصيب الثوب فقال عليه السّلام : « حتيه ، ثم اقرصيه ، ثم اغسليه » ولم يذكر الماء . وليس لهم أن يقولوا : إن إطلاق الأمر بالغسل ينصرف إلى ما يغسل [ به ] في العادة ولا يعرف في العادة إلا الغسل بالماء دون غيره . وذلك أنه لو كان الأمر على ما قالوه لوجب ألا يجوز غسل الثوب بماء الكبريت والنفط وغيرهما ، مما لم تجر العادة بالغسل به ، فلما جاز ذلك ولم يكن معتادا بغير خلاف علم أن المراد بالخبر ما يتناوله اسم الغسل حقيقة من غير اعتبار العادة . * الاستنجاء من البول والغائط واجب * الريح لا استنجاء فيها لا واجبا ولا ندبا - الناصريات - الشريف المرتضى ص 107 : المسألة 23 : كتاب الطهارة : عندنا : أن الاستنجاء من البول والغائط واجب ، فمن تعمد تركه لم يجز صلاته . . . فأما الريح فلا استنجاء فيها لا واجبا ولا ندبا ، وهو مذهب سائر الفقهاء . والذي يدل على وجوب الاستنجاء بعد الإجماع المتقدم ذكره . . . * الطهارة تفتقر إلى نية وضوء كانت أو تيمما أو غسلا من جنابة أو حيض - الناصريات - الشريف المرتضى ص 108 ، 109 : المسألة 24 : كتاب الطهارة : وعندنا : أن الطهارة تفتقر إلى نية ، وضوء كانت ، أو تيمما ، أو غسلا من جنابة ، أو حيض . . . دليلنا بعد الإجماع المقدم ذكره . . . * المضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل

--> ( 1 ) ظاهر العبارة توحي بعموم المغسول الثوب وغيره ولكن ومن طريقة بحثه قدس سره يفهم إرادته إزالة النجاسة عن الثياب دون الأعضاء . وعلى العموم فهذه المسألة من المسائل المهمة التي تعرض لها المرتضى قدس سره والتي لم توف كامل حقها .